المعتقلات الايطالية

المعتقلات الايطالية

المعتقلات :
هذا باختصار ماذكرته اربع مصادر ايطالية عن المعتقلات:
في محاضرة للمؤرخ الإيطالي انجيلوا ديل بوكا القاها في طرابلس سنة 1987 عن المعتقلات في برقه حيث يقول: في أعقاب اجتماع عقد بين بادوليو وقرسياني في بنغازي بتاريخ 25 يونيو 1930 تقرر الشروع في اخلاء الجبل الأخضر في يومين وفي يوم 7 يوليو 1930 بعث بادوليو الي الوزير دي بونو برقيه مفادها (( تم تجميع العواقير بين جردينه وسلوق وقمينس وسيتم غدا حشد البراعصه والدرسه والعبيد بين طلميثه وتوكرة ويوم الثلاثاء سيتم ترحيل العبيدات)) وبعد اكتمال ترحيل السكان من الجبل الي الساحل شعر قرسياني أن الفصل بين المجاهدين والسكان المستسلمين لم يكن كاملاً فالأعشار مازالت تدفع للمختار وحالات فرار اللائقين لحمل السلاح للإلتحاق بالأدوار لم تنته وعليه قام قرسياني بالإتفاق مع بادوليو بنقل معسكرات المتعاونين مع المختار الي الجنوب من بنغازي والي منطقة سرت حتي يبعدهم نهائيا عن الأدوار.
كانت فكرة المعتقلات من بادوليو الحاكم العام لبرقه وطرابلس ووافق عليه دي بونو وزير المستعمرات ونفذها بلا تردد قرسياني نائب الحاكم العام عن ولاية برقه : وفي تقرير لقرسياني بتاريخ 2 مايو 1931 يقول فيه: اقيمت أهم المعتقلات جنوب بنغازي ومنطقة سرت كان أكبرها البريقه وفيه ( 21،117 شخص) من العبيدات وقبائل البطنان ، يليه معسكر سلوق وفيه ( 20،134 شخصاً) من العواقير والعبيد والعرفا والفواخر والمغاربه ثم معتقل سيدي أحمد المقرون وفيه ( 13،050 شخصا) من البراعصه والدرسه وقبائل أخري تنتسب اليهم، فمعسكر العقيله وبه (10،900 شخصا ) من المغاربه واهالي البطنان وأقارب المتمردين الذين لايزالون يحملون السلاح. يأتي بعد ذلك معتقل اجدابيا وفيه (10000 شخصا) ،ثم معتقل الابيار وبه ( 3123 شخص) من العواقير وبلغ عدد الذين حشروا في هذه المعتقلات 78،313 برقاوياً.
يضاف اليهم المبعدين في معتقلات أصغر حجما اقيمت في كل من درنه وبه ( 145 خيمه) وسوسه ( 1354 خيمه) والمرج وبه ( 538 خيمه) ودريانه (225 خيمه) وسيدي خليفه ( 130 خيمه) و سواني التريه (100 خيمه) والنوفليه (375 خيمه) ومعسكري الإعتقال في بنغازي والكويفيه ومعتقل القوارشه وبها جميعا (245 خيمه) واذا اعتبرنا ان كل خيمه بها اربعة اشخاض يكون عدد المعتقلين في هذه الخيام كلها (12448 شخصاً). وبذلك يصبح مجموع المعتقلين (78,313+12,448 = 90,716 شخصاً) ويجب اضافة عدد الذين توفوا داخل المعتقلات و الذين ماتوا اثناء الترحيل وهم لايقلون عن 10,000 فيرتفع عدد المعتقلين الي 100,000 الف وهو يمثل نصف عدد سكان برقه استنادا الي تعداد الأتراك سنة 1911 حيث قدروا سكان برقه بحوالي (198,300 نسمه). وفي تقرير لإيجيدي متصرف بنغازي ذكر أنه هبط عدد المعتقلين في سلوق في مدة سنة واحدة من (20123 شخصا) الي (15830 شخصاً) ،كما هبط عدد معتقل المقرون من (13050 شخصا) الي (10197). وقد اسثني من المعتقلات سكان المدن (حوالي 50000 نسمه) وسكان الواحات الداخلية (حوالي 5 أو 10 الآف نسمه)، ولما أجرت السلطات الإيطالية أول تعداد حقيقي لسكان برقه سنة 1931 لم يتجاوز عدد العرب (142000 نسمه) وبعبارة أوضح انخفض عدد سكان برقه خلال عشرين سنه بحوالي (60000) منهم 20000 هاجروا الي مصر و (40000) ماتوا بسبب الحرب. وفي 22 سبتمبر 1933 كان إغلاق آخر المعتقلات وهو المقرون وبذلك عاد فقط 60,000 من المعتقلين من عرب برقه الي ديارهم من أصل 100,000 الذين نقلوا اليها.
المصادر:
1.كتاب برقه المهدأه لقرسياني وترجمة الفرجاني
2. محاضرة لإنجلوا ديل بوكا القاها في طرابلس 1987
3. كتاب علي مقربة من حبل المشنقة ((الايطاليون في ليبيا ))لانجلو ديل بوكا
4.كتاب عمر المختار واعادة الاحتلال الجزء الخاص بجورجيو روشات