أقدمية اللفظ " عرب " بأرض المغرب العربي الأكبر بشمال أفريقيا و صقلية و مالطا و جنوب إسبانيا و جذورها الفينيقية !

أقدمية اللفظ " عرب " بأرض المغرب العربي الأكبر بشمال أفريقيا و صقلية و مالطا و جنوب إسبانيا و جذورها الفينيقية !

أقدمية اللفظ " عرب " بأرض المغرب العربي الاكبر بشمال أفريقيا و صقلية و مالطا و جنوب إسبانيا و جذورها الفينيقية !

إن تسمية ereb' ( تنطق عرب ) بمختلف تحوراتها اللفظية هي قديمة التواجد بشمال أفريقيا و تعتبر أقدم من لفظ " بربر " نفسه الذي أطلقه الرومان على الشعوب الشمال أفريقية لاحقا بعد التواجد الفينيقي ، حسب كتاب "Origines: Phoenicia. Arabia. 1826 " للباحثين Sir William Drummond و Thomas James Matthias " ذكر بأن سكان فينيقيا الشرقية ( لبنان ، سوريا ، فلسطين ) كانوا يطلقون على سكان فينيقيا الغربية ( شمال أفريقيا ، جنوب اسبانيا ، مالطا و صقلية ) كانوا يطلقون عليهم لفظ عرب ( ereb' ) و يأتي بعدة تحورات ( عروب orob' , عربا araba' الخ ... ) ، و يعني بالفينيقية بمعنى " الغرب " أو المناطق الواقعة في منطقة الغروب و المغرب ، و حرف الغين ( gh ) غير موجود في الفينيقية لذلك يتم استبداله عينا ( ' ) و هو ما نلحظه كذلك في العبرانية ، حيث أن معنى المساء و الغروب في العبرانية هو " ערב " و ينطق " عرب " مثل قولهم " عرب طوب " أو ( ereb tob' ) أي " مساء طيب ، غروب طيب " بالعربية ، و يذكر كتاب "Side Lights Upon Bible History" للباحثة Constance Mary Lubbock Buxton أن تسمية أوروبا أو أوروب هي تسمية ذات أصل فينيقي من " عوروب " أي " الغروب " .

فحسب ذات الكتاب يتم ذكر أن الإغريق حوروا لفظ araba' أو eroba' إلى Europa ، عارابا أو عوروب orob' و هي التسمية التي كانت تطلق على شمال افريقيا و جنوب ايطاليا و اسبانيا ، و لكنها انفردت لتشمل لاحقا القارة الاوروبية دون الافريقية , فحالها هو نفس حال تسمية " افريكا afrika" التي كانت تطلق على مقاطعة تونس الرومانية ثم شملت لاحقا كل القارة الافريقية .

و لفظ عرب ( ereb' ) أو معرب ( m'ereb ) الذي يعني " الغرب و المغرب " بالفينيقية و الذي كان يخص المنطقة الشمال أفريقية كذلك ، هو لفظ ورد في النصوص الدينية المبكرة من القرن السادس ، حيث أن معظم الأحاديث النبوية المؤرخة في تلك الفترة الزمنية و التي تحدث عن فتح شمال افريقيا كانت تعرف المنطقة ب" المغرب " و هذا دليل آخر لأقدمية تسمية " معرب " أو " عربا " بالفينيقية و التي تعني " الغرب و المغرب " , يذكر أيضا أن العديد من ملوك المغرب الأفريقي كانوا يتسمون باسم " عربا " مثل القائد " عربيون Arabion " ابن ماسينيسا و الذي اشتق اسمه من صيغة " فعلان ، فعلون " و قد يأتي هنا بمعنى " المغربي " .

أما عن أقدمية هذه التسمية فقد تتجاوز 5000 سنة أو أكثر حيث أن تسميتها لم تقتصر على التواجد الفينيقي الكنعاني بشمال أفريقيا قبل 3200 سنة فقط ، بل كان شائعا عند الحضارة التي سبقت الحضارة الكنعانية بنفس المنطقة بفينيقيا الشرقية ، فقد كان اللفظ شائعا عند البابليين و السومريين بنفس المعنى الذين تتجاوز حضارتهم 5000 سنة و قد شاع كذلك عند حفدتهم الأشوريين .

فالخلاصة أن تسمية عرب من الجذر الفينيقي ( r.b.' ) بمختلف تحوراتها ( Ereb , Araba , Eroba ) , كانت تختص حدود المغرب الأكبر ( شمال أفريقيا ، صقلية، مالطا ، اسبانيا ) ، و لكنها انقسمت لاحقا بين مفردتين تختصان فرعين ( المعرب ، عوروب ) أو ( Ma'reb , 'oroba ) , يذكر أنه عند الفتح الإسلامي تشكلت لهجات عربية وريثة لأمها الفينيقية التي تواجدت بنفس المنطقة ، و هي المغاربية بشمال أفريقيا ، و المالطية ، و اللهجة العربية الصقلية ، و اللهجة الأندلسية باسبانيا ، التي تشكل حاليا حدود المغرب العربي الأكبر الحقيقي .