«الملثمون»

«الملثمون»

دولة المرابطين «الملثمون»

تكونت في بداية القرن الحادي عشر الميلادي دولة في الصحراء الكبرى أصبح لها شأن كبير في المغرب العربي والأندلس عرفت باسم دولة (المرابطين) نسبة لرباط كانوا مرابطين فيه في بداية أمرهم عند مصب نهر السنغال. كما عرفوا في التاريخ العربي باسم (الملثمين) نسبة للثام الذي كان سمة مميزة لهم. فمن هؤلاء المرابطون الملثمون؟

يقول ابن الأثير

كان ابتداء أمر الملثمين وهم عدة قبائل ينسبون لحمير. وأشهرها لمتونة. ومنها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، وجداله ، ولمطه. وكان أول مسيرهم من اليمن أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فسيرهم إلى الشام وانتقلوا إلى مصر ودخلوا المغرب مع موسی بن نصير وتوجهوا مع طارق إلى طنجة فأحبوا الانفراد فدخلوا الصحراء واستوطنوها...

 هذا قول ابن الأثير في تواجد الملثمين في الصحراء جنوب المغرب.

أما ابن عذاري فيقول

والذي وجدته أن أصل هؤلاء القوم من حمير بن سبا وهم أصحاب إبل وخيل وشاء، ويسکنون الصحارى الجنوبية وينتقلون من ماء إلى ماء كالعرب. وبيوتهم من الشعر والوبر واول من جمعهم وحرضهم على القتال وأطمعهم في تلك البلاد عبدالله بن ياسين الفقيه. وقتل في حرب بورغواطة. وقام مقامه أبو بكر الصنهاجي الصحراوي

المتقدم ذكره . ومات في حرب السودان، .

أما الدولة المرابطية في الجنوب فقد انقسمت إلى عدة إمارات يحكمها مشايخها. وكانت تضعف وتقوى حسب قوة الأمير وضعفه. ولا تزال بعض هذه الإمارات التي ولدت عن الدولة المرابطية حتى الآن في مناطق موريتانيا وشال مالي وشمال النيجر.

وأصبحت لدى التوارق سلطنات . ولو أن كثيرا من قبائل المتونة وصنهاجة التي كونت الدولة المرابطية تعربت وأصبحت لا تتحدث التارقية مطلقا خاصة بعد امتزاجها بالهجرات العربية التي اندفعت إلى الشمال الأفريقي والمتمثلة في هجرات بني هلال وبني سليم وعرب المعقل الذين اندفعوا جنوبا إلى الصحراء بحيواناتهم وخيامهم ولا تزال قبائل حسان من عرب المعقل تمثل بانصهارها مع الصنهاجين واللمتونيين وغيرهم من بقايا الدولة المرابطية اكثر سكان موريتانيا الحالية ومنطقة ازواد شمال مالي والنيجر.


https://albunyanalmarsus.com